بدأت رحلتي مع شاي الخال منذ سرد قصص طفولتي مع خالنا والذي يعد واحد من عشاق الشايالذي كرس حياته لمعرفة أصل الشاي إبتداءاً من الاساطير السحرية عن الامبراطورية الصينية الى الهند ومن ثم المعابد البوذية في اليابان و قصص آلهة الرحمه الذي يقدم الشاي كهدية للمزارعين المتدينين.

وقد كان الشئ الوحيد المميز بين جميع هذه القصص هي الطعم المثالي لكوب الشاي.

يقول خالنا دائماً: “بغض النظر عن مدى تكلفة الشاي الذي تشتريه، إذا قمت بإعداده بطريقة خاطئة سيكون طعمه مروع”

لحسن الحظ هذا الكابوس يمكن تجنبه بعد تطوير عدد من المهارات في الاعداد.

تقوم معظم المقاهي و المطاعم عند تقديم الشاي بإختصار خطوات إعداد الشاي عبر غلي كل الشاي بدرجة حرارة مياه واحدة و خدمة الزبائن بدون اي توجيه!.

إن إعداد الشاي الجيد لا يتطلب درجة الدكتوراة ولكن هو ايضاً  ليس بالبساطة التي تضع كل الشاي في الماء المغلي و من ثم تشربه. من اجل أن تحصل على كوب الشاي المثالي يتطلب ذلك بعض الخطوات البسيطة. و في الحقيقة هنالك عدة طرق لتحضير الشاي بأختلاف أنواع الشاي المطلوب.

وعلى الرغم من أن الشاي قد تم إكتشافه قبل أكثر من 5000 عام، مازال هو أكثر المشروبات الممتعه حول العالم و اصبحت أنواع الشاي المختلفه مرتبطه بمختلف الشعوب المحلية و حضاراتها.

على سبيل المثال، كل عشاق الشاي في منطقة دارجلينغ بالهند لم يعرفوا أو يسمعوا ابداً بالشاي التايواني. في الصين معظم الناس لا يشربون الشاي الاسود. كما يستخدم اليابانيون منذ قرون في إحتفالاتهم المحلية بدرة شاي الماتشا، والذي لم يعرفه او يتذوقه معظم محبي الشاي الأسود في سيرالانكا. يعتبر الشاي حقا مميز لانه يوحد كل العالم عندما نرى مئات الثقافات طوروا الشاي الخاص بهم.

كمية المعرفة التي يمكن مشاركتها اثناء إحتساء الشاي هائلة و لتقديم كوب الشاي المثالي اثناء النقاش هو بداية شاي الخال.

إي وقت هو وقت الشاي وكل شاي لديه قصة لتروى .

وكل كوب شاي هو بداية جديدة ..استمتع!!